*شاشة الجيزة «المخروقة» تستنفر النظام*
مصر الأخبار الثلاثاء 16 تموز 2024
القاهرة | على مدار اليومين الماضيين، تحوّلت شاشة إعلانية في شارع فيصل في محافظة الجيزة (إحدى محافظات القاهرة الكبرى)، لا تحظى في العادة بنسبة مشاهدة كبيرة، إلى أكثر الوجهات جذباً لاهتمام المصريين، بعد وقت قصير من تمكّن مخترقين من السيطرة عليها ووضع لافتات مسيئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، إذ ظهرت صور السيسي على الشاشة مرفقة بعبارات من قبيل «انتو ماتعرفوش إن أنا حرامي ولا إيه»، و«يحسب أن لن يقدر عليه أحد»، فيما أظهرت صور أخرى وجه السيسي وهو ملطّخ بالدماء أو بخلفية العلم الإسرائيلي، لتتصدر مواقع التواصل الاجتماعي ويتم تداولها على نطاق واسع.ودفعت هذه الحادثة إلى استنفار أمني غير مسبوق، تخلّلته حملة مداهمات أفضت إلى توقيف المسؤولين عن إدارة الشاشة، والتحقيق معهم بشأن آلية التشغيل. وفيما سرت اتهامات للسودانيين المقيمين في شارع فيصل، الذي يُعتبر من أكثر الأماكن التي تشهد وجود وافدين سودانيين منذ اندلاع الحرب في البلد المجاور، نفت وزارة الداخلية المصرية بشكل رسمي مسؤولية أيّ من السودانيين المقيمين في البلاد عن وضع الصور المسيئة إلى الرئيس، وسط اتخاذها «الإجراءات القانونية تجاه مروّجي هذه الشائعات».
نفّذت الأجهزة الأمنية حملة مداهمات واسعة النطاق في شارع فيصل
وفي الوقت الذي لم تتوصل فيه الأجهزة الأمنية إلى أي معلومات حول هوية مخترق الشاشة، جرى إطفاؤها حتى إشعار آخر، وسط مطالبات مسؤولين في النظام باعتبار ما حدث «جريمة». وبالفعل، سيجري تحويل الأمر إلى «النيابة العامة» خلال الأيام المقبلة، فور اكتشاف المتسبّبين به، ليصار إلى إيقافهم. وفي التحقيقات الأولية التي جرت بإشراف من الداخلية المصرية، أكّد مسؤولو الشاشة أن «العمل بها يتم بنظام إلكتروني وأنهم فقدوا السيطرة على التحكم فيها خلال فترة وضع الصور المسيئة إلى الرئيس، والتي جرى بثّها عبر هاكر محترف». أيضاً، نفّذت الأجهزة الأمنية حملة مداهمات واسعة النطاق في شارع فيصل، في ظل تشديد أمني غير مسبوق، وتدقيق في هويات المارة وتفتيش للهواتف المحمولة وفحص لأي أجهزة إلكترونية غير مألوفة، الأمر الذي أثار استياء عدد ليس بالقليل من الأهالي.
وفي هذا السياق، يؤكد مصدر أمني، في حديثه إلى «الأخبار»، أن «عملية تفريغ واسعة النطاق جرت للكاميرات في محيط اللافتة، لمعرفة هوية المترددين إلى المكان في الأيام التي سبقت الحادثة، في ظل المؤشرات الأولية إلى أن مخترق الشاشة تمكّن من ذلك بعد اقترابه من موقعها». ويضيف المصدر أن «جهات مسؤولة عدة تقوم في الوقت الحالي بتفريغ الكاميرات في محيط ألف متر من مكان الشاشة، بالإضافة إلى كاميرات المراقبة الموجودة في المحالّ الملاصقة، من أجل التعرّف إلى هوية المخترقين وإحالتهم إلى القضاء».


